“أوضاع كارثية” تدفع مئات الأطباء بمدن الشمال لتقديم استقالة جماعية
https://www.al3omk.com/410028.html

“أوضاع كارثية” تدفع مئات الأطباء بمدن الشمال لتقديم استقالة جماعية اللائحة ضمَّت 305 أطباء

قدم أزيد من 300 طبيب وطبيبة يعملون بالمستشفيات والمراكز الصحية لمدن الشمال، استقالة جماعية من العمل، اليوم الخميس، احتجاجا على ما وصفوه بـ”الأوضاع الكارثية التي يعيشها قطاع الصحة والتي لا تستجيب للشروط العلمية المعمول بها دوليا”، وذلك بعد خطوة مماثلة قام بها عشرات الأطباء بجهتي الدار البيضاء سطات والشرق.

وقدم الكاتب الجهوي للنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام بجهة طنجة تطوان الحسيمة، وثيقة الاستقالة الجماعية إلى المدير الجهوي لوزارة الصحة، مرفوقة بلائحة تضم أسماء 305 أطباء بالجهة، مشيرا إلى أن أوضاع الصحة بالبلد “لا ترقى لتطلعات المواطنين وحقهم في العلاج الذي يكفله لهم الدستور”.

نص الاستقالة الذي توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه، يضم أسماء مئات الأطباء ممن يزاولون عملهم بالمستشفيات العمومية والمراكز الصحية بمدن طنجة، تطوان، شفشاون، المضيق، الحسيمة، وزان، القصر الكبير، العرائش، أصيلة، القصر الصغير، ترجيست، الفنيدق.

أحمد القايدي، الكاتب الجهوي للنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام بجهة طنجة تطوان الحسيمة، أوضح في اتصال لجريدة “العمق”، أن المدير الجهوي لوزارة الصحة تسلم نص الاستقالة اليوم الخميس، مشيرا إلى أن هناك استقالات أخرى فردية وضعها أطباء لدى المحاكم.

القايدي وهو أحد المستقيلين، قال إن هذه الخطوة تأتي للتعبير عن “حالة الانهيار والغضب والسخط التي وصلت إليها الأطر الطبية في ظل الأوضاع المزرية لقطاع الصحة بالبلد، والتي لم تعد تحتمل معها الأطقم الطبية الاستمرار في هذا الوضع”، على حد قوله.

وأضاف الطبيب المتخصص في الإنعاش والتخدير بالمستشفى الإقليمي سانية الرمل بتطوان، أن تراكم هذه الأوضاع لسنوات جعلت الأطباء في وضع نفسي صعب، خاصة مع دخول المرحلة الخامسة لمسلسل الاحتجاجات التي سطرها الأطباء تحت لواء النقابة، من خلال الإضرابات والمسيرات وتقديم لوائح الاستقالات وغيرها.

وكان أزيد من 130 طبيبا بجهة الدار البيضاء سطات، قد أعلنوا عن تقديم استقالة جماعية من العمل بالقطاع العام إلى المديرية الجهوية لوزارة الصحة، خلال أكتوبر 2018، وذلك بعد خطوة مماثلة قام بها عشرات الأطباء بجهة الشرق وورزازات، احتجاجا على ما أسموه ”الأوضاع المزرية والكارثية التي يعيشها قطاع الصحة”.

يأتي ذلك بعدما أعلنت النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام، عن خوض إضراب وطني عام لأربعة أيام بكل المستشفيات والمراكز الصحية بالمملكة، والخروج إلى الشارع في مسيرة وطنية بالرباط يوم 29 أبريل الجاري، داعية أطباء القطاع العام إلى المشاركة المكثفة في المسيرة وارتداء البدل السوداء.

وحددت النقابة موعد الإضراب الوطني أيام 29 و30 أبريل الجاري، و2 و3 ماي المقبل، باستثناء أقسام الإنعاش والمستعجلات، مع مقاطعة “الحملات الجراحية العشوائية التي لا تحترم المعايير الطبية وشروط السلامة للمريض المتعارف عليها”، داعية الأطباء إلى الانخراط في “الحداد الدائم لطبيب القطاع العام” بارتداء البدلة السوداء بداية من فاتح أبريل.

رئيس النقابة المنتظر العلوي، قال في تصريح لجريدة “العمق”، إن المسيرة الاحتجاجية التي ستنطلق من أمام وزارة الصحة في اتجاه البرلمان عبر مسجد السنة، جاءت في ظل “عدم تحقق أي شيء رغم كل هذه النضالات ورغم إقرار وزارة الصحة بشكل رسمي، بمشروعية ملفنا المطلبي خلال بلاغين”.

وأوضح العلوي أن الأطباء “في نضال مستمر بدون انقطاع منذ 2017، حيث وقعنا مع الوزير السابق الحسن الوردي اتفاق 21 دجنبر 2015، ومع الوزارة الحالية يوم 26 أكتوبر 2018، والبلاغ المشترك بين النقابة والوزارة يوم 24 دجنبر 2018، ولا جدوى من الحوار بعد الآن لأننا قمنا بجولات ووقعنا اتفاقات وننتظر التنفيذ، ومع ذلك لازلنا نمد يدنا لأننا لا نرفض الحوار”.

وأضاف المتحدث أن النقابة تنتظر استجابة الحكومة للملف المطلبي، متهما حكومة العثماني بـ”التلكؤ والتماطل والتعنت في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه مع وزارة الصحة”، لافتا إلى أن النقط الاستعجالية تتلخص أساسا في تحسين ظروف الاشتغال والاستقبال، وتخويل الرقم الاستدلالي 509 بكامل تعويضاته، والرفع من المناصب الداخلية والإقامة، وغيرها.

* الصورة من احتجاجات سابقة للأطباء بمستشفى سانية الرمل بتطوان